شارك تعلم استمتع حيث العلم والفائده


    التطبيقات الطبية لليزر منخفض الطاقة

    شاطر
    avatar
    eng_mahmoud
    عضو نايم
    عضو نايم

    ذكر
    عدد الرسائل : 9
    العمر : 30
    تاريخ التسجيل : 02/04/2008

    التطبيقات الطبية لليزر منخفض الطاقة

    مُساهمة من طرف eng_mahmoud في 17/4/2008, 4:47 am

    التطبيقات الطبية لليزر منخفض الطاقة
    في الوقت الذي نسمع فيه عن القنابل الموجهة بالليزر ، وعن الليزر الذي يدمر عن بعد ، وقبل أن نلعن الليزر "وسنينه" ، يجب أن نتوقف قليلا لكي نتذكر أن الليزر أيضا هو وسيلة علاجية هامة ، اذ يعرف الجميع أن الليزر يستخدم في مجال علاج عيوب النظر في العيون ، و أيضا في تخصصات الجراحة المختلفة وأهمها تجميل الجلد . لكن الجديد في الأمر أن الليزر يستخدم أيضا لعلاج بعض الأمراض الباطنية بل والنفسية وهو أمر مثير للدهشة حقا . فهو علاج بشعاع الضوء وليس بالاشعاع ، كما أنه علاج حديث وليد التقدم العلمي و التكنولوجي الهائل ، و لكن يتساءل المرء عن كيفية تعامل الليزر مع الحالة النفسية للانسان و كيف يؤثر فيها .
    بداية يعرف الليزر بأنه أشعة ضوء تمت تقويتها وتكبيرها بتقنية معينة ، بحيث أصبحت تتميز بأنها بطول موجي واحد ، و لون واحد وأن موجاتها تتحرك بطريقة موحدة ، كما تتميز اشعة الليزر أنها لا تتفرق ، أي أن شعاع الليزر يستطيع الوصول الى القمر بتفرق ضئيل للغاية لا يكاد يذكر ، فيما يتفرق الضوء العادي حتى يكاد يتلاشى خلال مسافة قصيرة .

    العلاج بالضوء:
    واذا كان الليزر ضوء وهو أحدث أنواع العلاج الطبي ، فان العلاج بالضوء نفسه هو واحد من أقدم وسائل العلاج في تاريخ البشرية، و أمثلة ذلك أن المصريين القدماء استخدموا الشمس في علاج بعض الأمراض ، وكان لهم غرف خاصة لتلقي حمامات الشمس ، كما وجد علماء الآثار وثيقة مكتوبة باللغة السنسكريتية في العام 1500 قبل الميلاد تصف القدرات العلاجية للشمس . و إ ستخدم أبوقراط أبو الطب العلاج بالضوء في صالات خاصة بدون أسقف .

    تاريخ الليزر:
    من المعروف أن أول من وضع المعادلة النظرية لانتاج شعاع الليزر كان العالم الأمريكي المعروف " اينشتين" في عام 1917 إ لا أن أول من انتج شعاع ليزر(من غازي الهليوم و النيون) بناء على معادلة اينشتين كان العالم "جافان" في عام 1960 ، وفي نفس العام أنتج العالم "مايمان" الليزر باستخدام بلورة الياقوت ، ومن هنا بدأ انتاج أنواع الليزر المختلفة مثل ليزر ثاني أكسيد الكربون والياج و غيرها . ومثل كل علوم العصر الحديث ، فان استخدام تطبيقات الليزر كان منصبا في البداية على النواحي العسكرية ، مثله في ذلك مثل الطاقة الذرية والنووية ، ثم كان التطبيق التالي هو استخدام الليزر في المجال الطبي . و إستخدم الليزر في الطب في البداية كشعاع مركز بقوة كبيرة حتي يصبح قادرا على إ حداث تأثيرات حرارية يمكن أن تسبب تبخر الأنسجة المتعرضة له في فترة زمنية غاية في القصر ، فإ ستخدم الليزر كأداة للجراحة أو بديل لمشرط الجراح التقليدي . و مع تعدد اجراء الجراحات بشعاع الليزر لوحظ أن الألم يكون أقل من الجراحة العادية ، كما أن الالتهاب الذي يعقب الجراحة يكون أقل عن مثيله في الجراحات التقليدية . وقد فسر العلماء هذا بما يسمى بحالة "جاوس" الشعاعية ، حيث تكون قوة شعاع الليزر في أشد درجات القوة في مركزها ، ثم تقل القوة بالتدريج في شكل ناقوسي حتى نصل الى أضعف نقطة من الليزر عند الأطراف حيث تنتشر في الأنسجة التي لم تتأثر بالحرارة الشديدة المركزة في مركز الشعاع . ولقد عرف العلماء أن هذه القوة الليزرية الضعيفة عند الأطراف هي المسئولة عن انخفاض الاحساس بالألم و أيضا انخفاض الالتهاب بعد جراحات الليزر مقارنة بالجراحات التقليدية . و من ثم بدأ العلماء في انتاج أجهزة ليزر جديدة لكي تعالج الألم والالتهاب بقوة وطاقة قليلة جدا الى درجة أنه لا يوجد لها تأثيرات حرارية على الاطلاق ، بل تأثيرات ضوئية – أسموزية و أيضا تأثيرات أيونية و انزيماتية . و هكذا جاء الليزر البارد أو منخفض الطاقة الي الاستعمال الطبي .
    جاءت التجارب المبكرة لتطبيقات الليزر منخفض الطاقة في الطب على يد العالم المجري اندر مستر في عام 1968، حيث وصف استعمال ليزر الياقوت وليزر الأرجون ذي القوة المنخفضة في حث التقرحات المزمنة على الالتئام . وفي عام 1974 جاء العالم هينريش بلوج من كندا وقدم اسلوبه في استعمال الليزر كوسيلة للوخز بدون ابر في علاج الآلام بديلا للوخز بالابر الصينية التقليدي ، مستخدما نفس اساليب الطب الصيني في استخدام مسارات ونقاط العلاج ، و لكن بشعاع الليزر منخفض الطاقة بديلا عن الابر المعدنية بكل ما يحمله هذا الأسلوب الجديد من مزايا مثل تقليل فرص نقل العدوى ، وعلاج المرضي بدون ألم أو توتر من وخز الابر .

    التطبيقات الطبية لليزر منخفض الطاقة :
    ويستعمل الليزر منخفض الطاقة في تطبيقات طبية عدة ، أولها العلاج الطبيعي حيث يساعد الليزر في التخلص من الألم ، و في علاج التورم . كما يساعد الليزر على شفاء الجروح و التئامها ، حتى أصبح الليزر وسيلة روتينية في العلاج الطبيعي في وقت قصير لعديد من الحالات . وقد وجد أن الليزر منخفض الطاقة يساعد على شفاء آلام المفاصل ، خاصة مفاصل اليدين و القدمين في وقت قياسي ، كما أنه يعالج حالات التهاب مفاصل الركبة الناتجة عن الوزن الزائد وهشاشة العظام الناشئة عن التقدم في العمر خاصة بين النساء . وفي روسيا يتم توجيه شعاع الليزر على أوردة دموية تحمل طاقة الشعاع الى القلب حيث تساعده في الشفاء من بعض أمراضه .
    ويستخدم الليزر منخفض الطاقة أيضا في علاج بعض حالات طب الأسنان ، حيث يقلل من التورم و الاحمرار في أنسجة اللثة و الفم ، و يساعد على نمو الأنسجة و التئام الجروح ، و شفاء آلام الأسنان . كما يعالج بعض حالات هربس الفم و التهابات اللثة المختلفة .
    ومن مجالات استخدام الليزر منخفض الطاقة أنه يستخدم أيضا في الطب البيطري للتعامل مع التهابات أوتار سيقان خيول السباق ، حيث أن ذلك كان يستغرق وقتا طويلا في العلاج بالطرق التقليدية ، مما يؤدي لضياع أموال كثيرة على أصحاب خيول السباق ، و لكن مع استعمال الليزر أمكن اعادة الخيول المصابة الى حلبة السباق في وقت قصير ، مما جعل هذه الوسيلة في العلاج وسيلة مطلوبة ومرغوبة .

    الليزر والاكتئاب:
    ولكن كيف يمكن استخدام الليزر منخفض الطاقة في علاج مرض نفسي مثل الاكتئاب ؟ في طب الوخز بالابر الصينية التقليدية ، كان مريض الاكتئاب يعالج بالوخز بالابر في مناطق معينة في الأذن ، و من ثم توضع ابر صغيرة شبه دائمة لمدة حوالي اسبوع في هذه النقاط لكي تعالج الاكتئاب بدون اللجوء الى العقاقير ، ثم يجدد وضع الابر بعد ذلك حتى يتحقق الشفاء للمريض . ويفسر الاطباء ذلك بأن هذه الابر المثبتة في نقاط معينة في الأذن تزيد من مادة السيروتونين في المخ مما يؤدي الى علاج الاكتئاب ، حيث ان انخفاض هذه المادة يعد من أسباب الاصابة بالاكتئاب ، كما أن معظم الأدوية المعروفة في علاج الاكتئاب تؤدي الى زيادة هذه المادة بطريقة كيميائية . و بعد ظهور الليزر منخفض القوة ، واستعماله بديلا للابر المعدنية ، فان هذا الليزر يستخدم الآن في علاج نقاط الاكتئاب عن طريق توجيه شعاع الليزر لمدة 5 ثوان على الأكثر لهذه النقاط ، و يكرر هذا العلاج كل ثلاثة ايام ، كما يمكن استعمال الابر والليزر في نفس الوقت فيما يسمى بالعلاج الهجين .
    ولقد جاء ذكر علاج الاكتئاب بالابر الصينية والليزر منخفض الطاقة لأن الاكتئاب أصبح من الأمراض النفسية المتزايدة في عالم اليوم ، حيث يعالج عادة بمعالجة نفسية أو بالأدوية مضادة الاكتئاب . و يصف الطب الصيني التقليدي الاكتئاب بأنه اضطراب في وظائف بعض الأعضاء الداخلية في جسم الانسان من ناحية نقص نشاطها أو زيادته . ومن اعراض اضطراب وظائف هذه الأعضاء في الطب الصيني التقليدي برودة اليدين و القدمين ، الاحساس بالتعب ، انخفاض النشاط ، و نقص الطاقة ، وتدني الحالة المزاجية . وقد تزيد أعراض الحالة فتشمل الاحساس بالبرودة في أسفل الظهر ، مع تصلبه و الاحساس بالألم فيه . و من ثم يبدأ المريض في الانسحاب من الوسط المحيط به . وبدخول الوخز بالابر والليزر منخفض الطاقة مجال علاج عديد من الأمراض ، و تحقيقه لمستو عال من النجاح في العلاج ، فان ذلك يقلل من مشاكل التعامل مع الأدوية الكيماوية و ما يتبع ذلك من احتمالات ادمان هذه الأدوية أو التعرض لآثارها الجانبية غير المرغوبة .

    ولقد أصبح الاكتئاب مرضا ملازما لحالات السمنة وزيادة الوزن ، بما تمثله هذه الحالات من ثقل في الحركة ، و آلام في المفاصل و الظهر ، و ايضا في تدني تصور الانسان السمين لنفسه . وعلاج حالات السمنة يؤدي بالضرورة الى تحسن حالات الاكتئاب المصاحبة بل وزوالها تماما .

    الليزر والسمنة:
    وعلاج السمنة بالليزر منخفض الطاقة يستخدم أيضا نفس المفهوم ، في استخدام نقاط الوخز بالابر الصينية في الأذن، و بالذات نقاط الشهية ، و المعدة ، و الرئة - وهي ذاتها النقطة التي تستخدم في علاج الادمان ، حيث توصف حالات السمنة في الطب الصيني التقليدي بأنها حالات ادمان للطعام – و أيضا تعالج نقطة في الأذن تسمي في الطب الصيني " بوابة الروح " حتى تهدأ الحالة النفسية لمريض السمنة الذي قد يتوتر مع اتباع نظام لخفض الوزن. وفي هذه الحالة توضع الابر شبه الدائمة في نقاط معينة في الأذن ، ثم تعرض لشعاع الليزر منخفض الطاقة لمدة 5 ثوان ، ثم تترك في مكانها لمدة اسبوع حيث يكرر العلاج . و يمكن أيضا تنشيط نقاط مختلفة في جسم المريض باستخدام شعاع الليزر وحده ، بديلا عن استخدام الابر المعدنية التقليدية . و مع استخدام الليزر لعلاج السمنة ، يوصف للمريض نظام غذائي خاص يضمن له الحصول على كل المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم ، و في نفس الوقت تخدم هدف التخلص من الوزن الزائد ، مع مراعاة تغييرمرضى السمنة لسلوكهم الغذائي و الحركي حتى لا يعودوا للسمنة مرة أخرى ، مع ممارسة الرياضة بصفة منتظمة خلال برنامج علاج السمنة ، و أيضا بعض الانتهاء منه .

    الليزر والتوقف عن التدخين:
    يمكن مساعدة المدخن في التوقف عن التدخين باستعمال الليزر منخفض الطاقة بديلا عن الابر المعدنية كما أسلفنا ، ومع وجود الارادة عن المدخن للتوقف (وهي تساهم بنسبة 40 في المائة ) فان هذا العلاج يؤدي الى التوقف في 80 % من الحالات بعد أول جلسة ، ترتفع بعد ثاني جلسة الى حوالي 90 % .

    آفاق جديدة لليزر الطبي:
    وفي ألمانيا ، يعدد العالم الألماني ج . دانهوف استعمالات الليزر الطبي في حوالى 150 حالة نذكر منها: السمنة، حب الشباب ، الحساسية ، الأرق ، الضعف العام ، النزلات الشعبية والربو ، التهاب المرارة المزمن ، تقرح القولون ، الاكتئاب ، الاسهال ، صعوبة البلع ، الاكزيما ، التهاب المعدة ، التهاب اللثة ، الجلوكوما ، الهربس ، الآلام المفصلية و العضلية ، وبعض أمراض الأنف والأذن والحنجرة ، وغيرها . كما يذكر دانهوف أن الليزر منخفض الطاقة يستخدم في التجميل وشد الوجه ، حيث أنه يستثير خلايا الجلد لافراز مادة الكولاجين بصفة طبيعية ، مما يؤدي الى عودة الشباب والرونق الى الوجه . وجدير بالذكر أن الليزر الطبي يستخدم في علاج اصابات الملاعب ، وايضا في تحسين أداء اللاعبين في بعض الرياضات مثل هوكي الجليد والجولف .

      الوقت/التاريخ الآن هو 14/12/2017, 12:44 pm